الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٠ - لو صام ذو العذر المكلف بالافطار كالمريض و المسافر و غيرهما لم يجز
[لو صام ذو العذر المكلف بالافطار كالمريض و المسافر و غيرهما لم يجز]
(مسألة ٣): لو صام ذو العذر المكلف بالافطار كالمريض و المسافر و غيرهما لم يجز (١) و لزمه القضاء الّا المسافر الجاهل بالحكم من أصله فانه يصح منه و يجزي عنه (٢) أما لو علم به اجمالا أو علمه و نسيه فهو بحكم العالم (٣).
(١) لعدم الدليل عليه و أجزاء غير المأمور به عنه يحتاج الى الدليل كما هو الميزان الكلي مضافا الى أنه تشريع محرم فلاحظ.
(٢) بلا خلاف على الظاهر بالنسبة الى أصل الحكم و يشهد له جملة من الروايات منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال: إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه ٦ نهى عن ذلك فليس عليه القضاء و قد أجزأه عنه الصوم [١].
(٣) لأنّ القاعدة الاولية تقتضي البطلان و عدم الأجزاء و انما نرفع اليد عنها بمقدار الدليل المخصص و من مجموع الروايات الواردة في المقام لا يستفاد أزيد من الجاهل بأصل الحكم و أفاد صاحب المصباح الفقيه في بحث صلاة المسافر بأنه يمكن أن يلتزم بالاجزاء في الصوم حتى في فرض العلم باصل الحكم مع الجهل ببعض الخصوصيات فلو كان جاهلا بانّ التردد للقاصد عشرا قبل الاتيان بصلاة تامة يوجب التقصير و تخيل بان قصد الاقامة قاطع للحكم و اتمّ صلاته و صام، نلتزم ببطلان صلاته لعدم الدليل و بالنسبة الى صومه نلتزم بالصحة لا طلاق بعض الأخبار لاحظ ما رواه ليث المرادي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا سافر الرجل في
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٢.