الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨ - الصورة الأولى أن يكون الالتفات بالبدن عمدا الى ما بين اليمين و اليسار
..........
استقبل القبلة بوجهك و لا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان اللّه عزّ و جلّ يقول لنبيه في الفريضة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ و قم منتصبا فان رسول اللّه ٦ قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له و اخشع ببصرك للّه عزّ و جلّ و لا ترفعه الى السماء و ليكن حذاء وجهك في موضع سجودك [١] و لا فرق بين أن يكون الالتفات عن عمد أو عن سهو لاحظ ما رواه زرارة قال: قال أبو جعفر ٧: لا تعاد الصلاة الّا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود [٢] فان مقتضى هذه الرواية ان الصلاة تعاد من هذه الخمسة.
و أما المقام الثاني فنقول: تتصور في المقام صور:
الصورة الأولى: أن يكون الالتفات بالبدن عمدا الى ما بين اليمين و اليسار
و مقتضى القاعدة أن تكون الصلاة باطلة اذ المفروض أنه انحرف عن القبلة عمدا فالمقتضي للبطلان موجود و المانع مفقود مضافا الى أنّ جملة من النصوص تدل على بطلانها منها ما رواه زرارة أنه سمع أبا جعفر ٧ يقول: الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله [٣]، و منها ما رواه زرارة المتقدم آنفا، و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة [٤].
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٦.