الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٣ - الشرط الأول قطع المسافة ذهابا أو إيابا
..........
القادسية اخرج إليها اتمّ الصلاة أم اقصّر قال: و كم هي قلت: هي التي رأيت قال:
قصّر [١]، فانه قد صرح الامام ٧ بقوله قصّر فلاحظ.
بقي شيء و هو أنّ التقصير في المسافة الملفقة واجب أو أنّ المكلّف مخير بين التمام و القصر ربما يقال بالتخيير بمقتضى الآية الشريفة وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكٰافِرِينَ كٰانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً [٢]، فانّ مقتضاها عدم الالزام و قد تقدم الجواب عن الاستدلال بها و أما التفريق بين الرجوع ليومه و رجوعه لغير يومه بلزوم القصر في الصورة الأولى و لزوم التمام في الصورة الثانية فقد تقدم أنه لا وجه له.
و أما مقدار الفرسخ فقال في مجمع البحرين الفرسخ بفتح السين فارسي معرب و قدّر بثلاثة أميال و أما الميل فقال الطريحي و الميل أيضا مسافة مقدرة بمد البصر أو بأربعة آلاف ذراع الى أن قال و كل ثلاثة أميال فرسخ و أما مرسل محمد بن يحيى الخزّاز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: بينا نحن جلوس و أبي عند وال لبني امية على المدينة إذ جاء أبي فجلس فقال: كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم في ثلاث و قال قائل منهم يوم و ليلة و قال قائل منهم روحة فسألني فقلت له انّ رسول اللّه ٦ لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي ٦ في كم ذاك فقال في بريد قال: و أيّ شيء البريد فقال: ما بين ظلّ عير الى فيء و عير قال: ثم عبرنا زمانا ثمّ رأى بنو أمية يعملون اعلاما على الطريق و انّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر ٧ فزرعوا ما بين ظلّ عير الى فيء و عير ثم
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧.
[٢] النساء: ١٠١.