الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٩ - الشرط الأول قطع المسافة ذهابا أو إيابا
..........
للمعارضة ما يكون معتبرا سندا و راجحا على معارضه من حيث الأحدثية لكن كيف يمكن العمل بهذه الطائفة مع وضوح الأمر عند القوم بالاضافة الى السيرة و الارتكاز من المتشرعة بالاضافة انّ المسألة محل ابتلاء عامة المسلمين من زمن مخازن الوحي و لا يمكن عادة أن يبقى حكمها تحت الستار و اللّه العالم بحقائق الأمور و عليه التكلان.
و يلحق به في الحكم الملفق من الذهاب و الاياب أي أربعا ذهابا و أربعا إيابا و هذا هو المشهور بين القوم و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة قال: بريد ذاهبا و بريد جائيا [١]، ثم أنه هل يكفي في المسافة التلفيقية كون مجموع الذهاب و الاياب ثمانية فراسخ أم يعتبر أن يكون الذهاب أربعا أو أكثر و الإياب كذلك ربما يقال بكفاية المجموع ثمانية فراسخ بدعوى انّ ذكر الأربعة ذهابا و ايابا في النصوص من باب المثال و يرد عليه أن القاعدة الأولية المستفاد من دليل القصر لزوم كون الثمانية مسافة امتدادية و انما نلتزم بكفاية التلفيق للنص الخاص لاحظ حديث ابن وهب آنفا، فانه صرح في الحديث بلزوم كون الذهاب أربعا و الاياب كذلك و حمل قوله ٧ على المثال خلاف التعبد فان الأحكام الشرعية أمور تعبدية متلقاة من الشارع الأقدس و ليس لأحد التصرف فيها.
إن قلت يظهر من حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن التقصير قال: في بريد قال: قلت بريد قال: أنه اذا ذهب بريدا و رجع بريدا فقد
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.