الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٨ - الفرع الرابع أن يتخلف عن الامام لتشهد نفسه
..........
رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الامام فادرك الثنتين فهي الأولى له و الثانية للقوم فيتشهد فيها قال: نعم قلت: و الثانية أيضا قال: نعم قلت: كلهنّ قال:
نعم و انّما هي بركة [١]، الجلوس المتعارف فيحمل ما دل على الخصوصية على الندب إذ غاية ما في الباب وحدة السياق في حديث ابن المختار و ابن حصين و مقتضى الصناعة تقييد المطلق بالمقيد اضف الى ذلك انّ الجمع بين الطرفين بحمل المقيد على الندب لا يكون جمعا عرفيا بل بين الطرفين التعارض غير القابل للجمع و لا بد من اعمال قانونه و لا يخفى انّ الحديث مضمر و لا يمكن الجزم بكون مرجع الضمير المعصوم ٧.
الفرع الثالث: أن يتبع الامام في التشهد و يكون بقصد القربة المطلقة و لا يترك،
المستفاد من حديث ابن المختار المتقدم ذكره آنفا هو جواز الاتيان بالتشهد أي استحبابه فلا وجه للاحتياط الوجوبي.
الفرع الرابع: أن يتخلف عن الامام لتشهد نفسه
لاحظ ما رواه عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الامام و هي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الامام قال: يتجافى و لا يتمكن من القعود فاذا كانت الثالثة للإمام و هي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ثم يلحق بالامام، قال: و سألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة فقال: اقرأ فيهما فانهما لك الأولتان و لا تجعل أول صلاتك آخرها [٢].
[١] الوسائل: الباب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.