الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٠ - الجهة الثانية أنه لو لم يرجع يكون آثما إن كان باقيا على نية الاقتداء
..........
بعض الصور منها ما رواه علي بن جعفر [١]، و منها ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي [٢]، و منها ما رواه أبو المغراء [٣]، و لكن مع ذلك كله لقائل أن يقول المستفاد من النص كما تقدم انّ المندوب فيه و المحبوب للمولى كون الصلاة من أولها الى آخرها و بعبارة أخرى المستحب المجموع بما هو مجموع محبوب للمولى فبعض الصلاة جماعة لا يكون محبوبا و عليه لو فرض انّ المكلف قاطع بعدم الانفراد و لكن في الواقع لا يكون مأموما الّا في بعض الصلاة لا يمكن القول بالصحة و إن شئت فقل مع القطع بتخيل المكلف كون صلاته محبوبة و صلاة جماعة و في الواقع تكون صلاته فرادى فاذا زاد في صلاته ركنا يوجب البطلان كما أنه لو لم يقرء تكون صلاته باطلة للنقصان و دليل لا تعاد لا يشمل العلم بالاخلال إذا كان أثناء الصلاة فطبعا الانفراد يوجب بطلان الصلاة و حيث انّ الابطال حرام لا يجوز الانفراد و لكن هذا الذي ذكرنا يختص بمورد لا يأتي المصلي بوظيفة المنفرد و لعله بما ذكرنا يظهر وجه ما أفاده الماتن من الاحتياط و اللّه العالم و مما ذكر ظهر انّ ما أفاده الماتن من الاحتياط الواجب في بعض الصور و المستحب في بعضها الآخر لا اشكال في حسنه فانّ الاحتياط طريق النجاة و أما الوجوب فلا وجه له سيّما بالنسبة الى قوله ان كان باقيا على نية الاقتداء إذ لا اشكال في أنه إذا كان باقيا لا يتخلف إذ التخلف عن الامام يضادّ بقائه على الاقتداء و الائتمام.
[١] لاحظ ص ٢٣٣.
[٢] لاحظ ص ٢٣٣.
[٣] لاحظ ص ٢٣٣.