الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٥ - الجهة الأولى أنه لو تقدم على الامام في الركوع و السجود سهوا رجع
..........
قبل الامام أ يعود فيركع إذا أبطأ الامام و يرفع رأسه معه قال: لا [١]، و نقل عن المشهور أنهم حملوا الطائفة الأولى على السهو و الطائفة الثانية على العمد و أورد على هذا الجمع سيد المستمسك (قدّس سرّه) بأنه تبرعي و جمع بين الطرفين بحمل الأولى على الفضل و الثانية على عدم الوجوب أما ما أفاده سيد المستمسك (قدّس سرّه) فالإنصاف أنه تبرعي لا جمع عرفي و كيف يكون كذلك و الحال أنّ العرف يرى بين الأمر و النهي غاية البعد و التنافي و إذا كان هذا جمعا عرفيا فأين يوجد التعارض حتى لو قال المولى في دليل اكرم العلماء و في دليل آخر لا تكرم الفساق فانه يمكن الجمع بين الدليلين بحمل الأول على العدول و الثاني على الفساق و هل يلتزم هو (قدّس سرّه) به كلا ثم حاشا نعم من الممكن أن يقال لا تعارض بين قوله اغتسل للجمعة و في دليل آخر لا بأس بتركه فانه لو قيل يجمع بين الدليلين بحمل الأول على الاستحباب و الثاني على عدم الوجوب لكان له مجال و مورد و إن كان في النفس شيء و أما الجمع الذي نقل عن المشهور و إن كان جمعا تبرّعيا في بادي النظر و لكن بعد التأمل و إمعان النظر يكون صناعيا و الوجه فيه أنه علم بالقطع و اليقين ان الرفع إن لم يكن عمديا يجوز الرجوع و يؤيّد هذا القطع الخارجي بحديث ابن فضال [٢]، فانّ المستفاد من الحديث بوضوح ان تخلّف المأموم عن الامام فرض كونه عن سهو غاية الأمر التخلف في هذه الرواية فرض في الحدوث و في بقية النصوص فرض التخلف في البقاء و الظاهر أنّ العرف لا يرى فرقا بين المقامين و عليه يقيد حديث غياث الناهي عن العود بالقطع الخارجي و حديث ابن فضال بصورة كون التخلف عن سهو و بعد
[١] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
[٢] لاحظ ص ٢٣٤.