الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٣ - الفرع الثالث أنه لو كبر الامام فكبّر المأموم ثم كبّر الامام ثانيا
..........
قلنا بجواز الانفراد في الأثناء فواضح أن التقدم جائز إذ غايته أنه انفرد و خرج عن الجماعة و المفروض جوازه و إن لم نقل بذلك على الاطلاق يكفينا القول بالجواز النص الخاص لاحظ ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد فقال: يسلّم من خلفه و يمضي لحاجته ان احبّ [١]، و لاحظ ما رواه أبو المعزا عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يصلي خلف امام فسلّم قبل الامام قال ليس بذلك بأس [٢]، و يؤيد المدعى تجويز الامام ٧ التقدم في صورة العذر لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطوّل الامام بالتشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت أو يعرف له وجع كيف يصنع قال: يتشهد هو و ينصرف و يدع الامام [٣]، فتلخص أنه لا مانع عن التقدم و ما أفاده من الاحتياط في جملة من الصور فيمكن أن يكون من باب الخروج عن شبهة الخلاف.
الفرع الثالث: أنه لو كبر الامام فكبّر المأموم ثم كبّر الامام ثانيا
عدل المأموم الى الفرادى و اتم صلاته، أقول: إن كانت التكبيرة الأولى تكبيرة الاحرام و كانت الثانية ذكرا مستحبا فالجماعة باقية و لا وجه لما أفاده و إن كانت الثانية تكبيرة الافتتاح فصلاة المأموم تكون صحيحة بعنوان فرادى فعلى كلا التقديرين لا نرى وجها لما أفاده و بعبارة واضحة المأموم بتكبيره أما دخل في صلاة الجماعة و أما لم يدخل اما على الأول فلا وجه للعدول و أما على الثاني فلم يدخل في الجماعة فلا موضوع للعدول.
[١] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.