الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٢ - لا يجوز تقدم المأموم على الامام
(مسألة ٦٩): لو اقتدى بالامام الحاضر و يعتقد أنه زيد فبان أنه خالد فان كان قصده أولا الاقتداء بهذا الحاضر بما هو هذا الحاضر صحت صلاته و إن كان قصده الاقتداء بزيد أولا و بالذات و انما اقتدى بالحاضر من حيث اعتقاد أنه زيد بطلت صلاته على الأحوط ان اخلّ بوظيفة المنفرد في صلاته و الّا صحت أيضا و إن بطلت الجماعة (١).
(مسألة ٧٠): لا يجوز تقدم المأموم على الامام و الأحوط تأخّره عنه في جميع مساجده (٢).
[لو اقتدى بالامام الحاضر و يعتقد أنه زيد فبان أنه خالد]
(١) يظهر مما تقدم حال هذه المسألة و لا وجه للإعادة فلا نعيد.
[لا يجوز تقدم المأموم على الامام]
(٢) الصور المتصورة في التقدم و التأخر بالنسبة الى هيئة الجماعة ثلاثة:
الصورة الأولى: تقدم المأموم على الامام و لا اشكال في أنه خلاف السيرة و الارتكاز كما أنّ المناسبة بين الحكم و الموضوع تقتضي فسادها إذ الطبع الأولي في التابع أن يكون متأخرا عن المتبوع و نقل عن بطلانه و فساده الاجماع من جماعة و عن المدارك أنه قول علمائنا أجمع و وافقنا عليه أكثر العامة و لا شبهة أن تقدمه عليه مستنكر عند أهل الشرع بما هم كذلك و ربما يستدل على المدعى بوجوه آخر.
منها أنه يلزم استعلام حال الامام و مع كونه مقدما عليه يستلزم الاستعلام الالتفات الى ما ورائه و هو يوجب بطلان صلاته و فيه أنه يمكن الاستعلام بلا التفات الى ورائه و منها أنه لم ينقل عن فعل النبي و الأئمة : الّا تأخر المأموم أو تساويه و أما تقدم المأموم فلا و فيه انّ الفعل الخارجي أعم من اللزوم و منها ما رواه محمد بن عبد اللّه الحميري قال: كتبت الى الفقيه ٧ اسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا و هل يجوز لمن صلّى عند