الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢١ - الجهة الخامسة عشرة أنه لو قصد الاقتداء بشخص فبان غيره بطلت الصلاة
..........
الجهة الرابعة عشرة: أنه يجب وحدة الامام
كما هو ظاهر واضح سيرة و ارتكازا و كون خلافه مستنكرا و إن شئت فقل انه من القطعيات كما أنه يظهر من موارد عديدة مثل أنه لو اجتمع خمسة يوم الجمعة أحدهم الامام و كذا في تشاح الامامين و أيهما يرجّح على الآخر و كذا فيما لو حدث حادث للإمام يتقدم أحد المأمومين مقامه أضف الى ما ذكر أنه لو تعدد الامام فان المأموم اما يقتدي بكل واحد منهما على النحو الاستغراقي و أما يقتدي على نحو العام المجموعي أما على الأول فيلزم ان يقصد الاتيان بالضدين إذ يمكن أن يكون احدهما قائما و الآخر ساجدا و أما على الثاني فيلزم أن يقتدي بإمام لا وجود له خارجا إذ لو فرض كون احدهما قائما و الاخر جالسا لا يكون عنوان المجموع متحققا فلا يستقيم في شيء منهما.
الجهة الخامسة عشرة: أنه لو قصد الاقتداء بشخص فبان غيره بطلت الصلاة
و إن كان ذلك الغير عادلا أيضا الّا في صورة عمل المأموم بوظيفة المنفرد، أقول: تارة يعلق الاقتداء على كون الامام زيدا فبان خلافه و اخرى يقتدي باعتقاد ان الامام زيد و الحال أنه بكر أما على الأول فصلاته جماعة باطلة إذ لم يتحقق الاقتداء فان عمل بوظيفة المنفرد تكون صلاته تامة و الوجه فيه أنّ التغاير بين الصلاة جماعة و بين كونه فرادى لا يكون ذاتيا كالتغاير بين المغرب و العشاء مثلا بل التغاير بالخصوصيات الفردية فالمقتضي لصحة الصلاة فرادى تام و لا وجه للبطلان نعم لا تتحقق بعنوان الجماعة لما تقدم و أما على الثاني فتصح صلاته جماعة لتمامية الأركان و إن شئت فقل المفروض انّ المأموم اقتدى بشخص عادل و انما اخطأ في التطبيق و لا دليل على كونه مخلا فلاحظ.