الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٥ - الجهة العاشرة أنه يشترط في الجماعة أن لا يكون بين الامام و المأموم و كذا بين المأموم و الصف المتقدم عليه حائل يمنع المشاهدة
..........
أبو جعفر ٧ ان صلّى قوم بينهم و بين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بامام و أيّ صف كان أهله يصلون بصلاة امام و بينهم و بين الصفّ الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة و إن كان سترا أو جدارا فليس تلك لهم بصلاة الّا من كان بحيال الباب قال: و قال هذه المقاصير انما أحدثها الجبارون فليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة قال ايّما امرأة صلت خلف امام و بينها و بينه ما لا يتخطى فليست لها تلك بصلاة و قال: قلت فان جاء انسان يريد أن يصلي كيف يصنع و هي الى جانب الرجل قال:
يدخل بينها و بين الرجل و تنحدر هي شيئا [١]، و المستفاد من الحديث اشتراط عدم ساتر بين الامام و المأموم و بين بعض المأمونين مع البعض الآخر و هذا الذي نقول على حسب نسخة الفقيه ظاهر واضح حيث قال ٧ و إن كان سترا أو جدارا إذ عليه ان المستفاد من الحديث أمران أحدها: اعتبار عدم الساتر ثانيهما: اشتراط تواصل الصفوف لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى و اما على نسخة الكافي و التهذيب حيث انّ المذكور فيها فان كان بينهم سترة أو جدار بالفاء العاطفة فلا يتوجه اشكال أيضا إذ المستفاد من الصدر أنه يلزم تواصل الصفوف و يترتب عليه امران أحدهما عدم البعد بمقدار لا يتخطى ثانيهما عدم ساتر بين الامام و المأموم و بين كل صف وصف آخر و يمكن أن يقال انّ حديث زرارة يعارضه ما رواه الحسن بن الجهم قال: سألت الرضا ٧ عن الرجل يصلي بالقوم في مكان ضيق و يكون بينهم و بينه ستر أ يجوز أن يصلي بهم قال: نعم [٢]، و مقتضى القاعدة تخصيص حديث زرارة
[١] جامع الأحاديث: ج ٦ ص ٤٧٦، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.