الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٣ - الجهة الثامنة أنه يشترط في امام الجماعة أن لا يكون أجذم و أبرص،
..........
الفريضة و بمقتضى حمل المطلق على المقيد لا بد من التفصيل و اللّه العالم بحقائق الأمور.
الجهة الثامنة: أنه يشترط في امام الجماعة أن لا يكون أجذم و أبرص،
أقول: مقتضى القاعدة الأولية عدم الاشتراط و أما بلحاظ النص الخاص فقد وردت في المقام عدة روايات لا بد من ملاحظتها، منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ أنه قال: خمسة لا يؤمّون الناس و لا يصلّون بهم صلاة فريضة جماعة: الأبرص و المجذوم و ولد الزنا و الأعرابي حتى يهاجر و المحدود [١]، و الحديث ضعيف بضعف اسناد الصدوق الى ابن مسلم و منها ما رواه أبو بصير [٢] و الحديث تام سندا و يدل على عدم الجواز و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: قال أمير المؤمنين ٧: لا يصلينّ أحدكم خلف المجذوم و الأبرص و المجنون و المحدود و ولد الزنا و الأعرابي لا يؤم المهاجرين [٣]، و المستفاد من الحديث عدم الجواز و منها ما رواه الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المجذوم و الأبرص منّا أ يؤمّان المسلمين قال:
نعم و هل يبتلي اللّه بهذا الّا المؤمن قال: نعم و هل كتب البلاء الّا على المؤمنين [٤]، و المستفاد من الحديث الجواز لكن السند مخدوش بحسين فانه لم يوثق نعم قيل في حقه أنه أوجه الأخوان فانّ الوجاهة أعم من الوثاقة و كون عبد الحميد أخي حسين ثقة لا يستلزم وثاقة الرجل فالنتيجة أنّ الدليل على عدم
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] لاحظ ص ٢١٠.
[٣] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
[٤] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.