الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٤ - الجهة الثالثة أنه يشترط في امام الجماعة كونه مؤمنا
..........
العدالة ترجع الى الفروع و الايمان يكون من الأصول و قد أثبتنا في محله أنّ من لا يكون اماميا اثنى عشريا يكون كافرا و هل يمكن تجويز الاقتداء بالكافر كلا ثمّ كلا مضافا الى ما ذكر الدليل الدال على بطلان عبادة من لا يكون اثنى عشريا لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كل من دان اللّه عزّ و جلّ بعبادة يجهد فيها نفسه و لا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضالّ متحيّر و اللّه شانئ لا عماله الى أن قال: و إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق و اعلم يا محمّد انّ أئمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلوا و اضلّوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد [١].
و ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الاشياء و رضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته أما لو أنّ رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله و حج جميع دهره و لم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على اللّه حق في ثوابه و لا كان من أهل الايمان [٢]، و ما رواه محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: من لم يأت اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة بما أنتم عليه لم تقبل منه حسنة و لم يتجاوز له عن سيئة [٣]، و ما رواه يونس في حديث قال أبو عبد اللّه ٧ لعباد بن كثير: اعلم أنه لا يتقبل اللّه منك شيئا حتى تقول
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.