الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩١ - الفرع الثالث أنه يجوز الجماعة مع اختلاف الامام و المأموم في الوجوب و الاستحباب
..........
عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يؤم الحضري المسافر و لا المسافر الحضري فان ابتلى بشيء من ذلك فامّ قوما حضريين فاذا اتمّ الركعتين سلّم ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم و اذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين و يسلّم و إن صلّى معهم الظهر فليجعل الاوليتين الظهر و الاخيرتين العصر [١].
الفرع الثاني: جواز اقتداء المؤدي بالقاضي و بالعكس
أقول: أما الجواز بالنسبة الى الصورة الأولى فما يمكن أن يقال أو قيل في تقريبه وجهان:
أحدهما: انّ اقتداء القاضي بالمؤدي جائز كما نتعرض لدليله ان شاء اللّه و من المقطوع عدم الفرق بين الصورتين و الانصاف ان دعوى القطع بعدم الفرق مشكل.
ثانيهما: حديث زرارة و فضيل [٢] الدال على استحباب الجماعة في كل صلاة مفروضة هذا من ناحية و من ناحية أخرى انّ صلاة العشاء مثلا فرد من أفراد الفريضة فالجماعة فيها مندوبة و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كون الامام مؤديا أو قاضيا و إن شئت فقل المستفاد من الحديث استحباب الاتيان بالفريضة جماعة مع امام جامع لشرائط الامامة و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الصورتين، و أما جواز اقتداء القاضي بالمؤدي فيدل عليه النص الخاص لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: تقام الصلاة و قد صلّيت فقال: صلّ و اجعلها لما فات [٣]، اضف الى ذلك السيرة الخارجية الجارية على هذا المنوال.
الفرع الثالث: أنه يجوز الجماعة مع اختلاف الامام و المأموم في الوجوب و الاستحباب
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
[٢] لاحظ ص ١٧٣.
[٣] الوسائل: الباب ٥٥ من أبواب صلاة الجماعة.