الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٨ - و أما الموضع الثاني من حيث ما يستفاد من النص الخاص
الّا في صلاة الاستسقاء فتشرع فيها (١).
أما النوافل العرضيّة كصلاة العيدين و القضاء المتبرع بها عن الميت و المعادة استحبابا فتشرع الجماعة فيها (٢).
المستحب ما يتحقق العمل بهذا النحو فان تم سند الحديث المقيد يتم الأمر بما ذكر و الّا لا وجه للتقييد و احمد بن نضر الموجود في طريق الحديث و إن كان متعددا لكن سيدنا الاستاد استظهر الاتحاد و بنى عليه و لا يبعد ما ادعاه فالنتيجة أنه يستفاد من النصوص كون العمل محبوبا عند الشارع و لا معنى للاستحباب الّا كون العمل محبوبا لكن يتوقف اتمام الأمر بذكر الثواب على العمل و ليس الأمر كذلك في المرسلتين فالنتيجة أنه لا دليل على مشروعية الجماعة بالخصوص في صلاة الغدير.
(١) كما أنّ السيرة جارية على الاتيان بها جماعة و مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي مشروعية الجماعة فيها لأنها طلب أمر مطلوب لعامة الناس و نافع للعموم فيناسب أن يطلب جماعة مضافا الى جملة من النصوص منها ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن صلاة الاستسقاء فقال: مثل صلاة العيدين يقرأ فيها و يكبّر فيها كما يقرأ و يكبّر فيها يخرج الامام فيبرز الى مكان نظيف في سكينة و وقار و خشوع و مسكنة و يبرز معه الناس فيحمد اللّه و يمجّده و يثني عليه و يجتهد في الدعاء و يكثر من التسبيح و التهليل و التكبير و يصلّي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء و مسألة و اجتهاد فاذا سلّم الامام قلب ثوبه و جعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر و الذي على الأيسر على الأيمن فانّ النبي ٦ كذلك صنع [١].
(٢) أما صلاة العيدين فقد ذكرنا في محله الاشكال في مشروعيّتها حال
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ١.