الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٧ - و أما الموضع الثاني من حيث ما يستفاد من النص الخاص
..........
النوافل و المقام من صغريات تلك الكبرى و قد تقدم الاشكال في الكبرى و منها ما حكى عن أبي الصلاح من نسبته الى الرواية مرسلا [١]، و كذا عن المفيد في المقنعة، من حكاية فعل النبي ٦ و آله يوم الغدير، و من جملة أنه ٦ أمر أن ينادي بالصلاة جامعة فاجتمعوا و صلّوا ركعتين ثم رقى المنبر، و المرسل لا اعتبار به و انجباره بعمل المشهور ممنوع صغرويا و كبرويا ان قلت الأمر و إن كان كذلك بحسب الصناعة لكن يمكن اتمام المدعى بقاعدة التسامح في أدلة السنن قلت: المستفاد من جملة من النصوص استحباب عمل نقل عن النبي أو الأئمة مع ترتب ثواب عليه و يؤتى بذلك العمل يترتب عليه ذلك الثواب و إن لم يقله النبي ٦ لاحظ ما رواه صفوان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من بلغه شيء من الثواب على شيء من الغير فعمله كان له أجر ذلك و إن كان رسول اللّه ٦ لم يقله [٢]، و ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من بلغه عن النبي ٦ شيء من الثواب لعمله كان أجر ذلك له و إن كان رسول اللّه ٦ لم يقله [٣]، و ما رواه محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من بلغه عن النبي ٦ شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي ٦ كان له ذلك الثواب و إن كان النبي ٦ لم يقله [٤].
و يستفاد من حديث محمد بن مروان ان ترتب الثواب مترتب على العمل بقصد الوصول الى ذلك الثواب و بمقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيد يكون
[١] الكافي في الفقه: ١٦٠ نقلا عن مستند العروة: ج ١٧ ص ٣٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.