الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٣ - و أما الموضع الثاني من حيث ما يستفاد من النص الخاص
..........
و إن شئت فقل الإطلاق يجري في الصلاة لا في الجماعة فلاحظ و تأمل و اغتنم هذا بحسب النصوص الدالة على مطلوبية الجماعة في الصلوات الشاملة للواجبة منها و المندوبة كذلك و في المقام نصوص تدل على جواز الجماعة في الصلاة المندوبة في الجملة منها ما رواه البصري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: صلّ بأهلك في رمضان الفريضة و النافلة فانّي أفعله [١]، فانّ المستفاد من الحديث جواز الجماعة مع الأهل في الفريضة و النافلة في شهر رمضان و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تؤمّ المرأة النساء في الصلاة و تقوم وسطا منهنّ و يقمن عن يمينها و شمالها تؤمهنّ في النافلة و لا تؤمهنّ في المكتوبة [٢] فانّ مقتضى اطلاق الحديث جواز امامة المرأة في النافلة و بعدم القول بالفصل بين الرجل و المرأة نلتزم بجوازها بالنسبة الى امامة الرجل فتأمّل و منها ما رواه سليمان بن خالد قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة تؤم النساء فقال: إذا كنّ جميعا امتهنّ في النافلة فأما المكتوبة فلا و لا تتقدمهنّ و لكن تقوم وسطا منهنّ [٣]، و المستفاد من الحديث جواز امامة المرأة في صلاة الجماعة إذا كانت الصلاة مندوبة، و منها ما رواه هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة هل تؤم النساء قال:
تؤمّهنّ في النافلة فأما في المكتوبة فلا و لا تتقدمهنّ و لكن تقوم وسطهنّ [٤]
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٣ طبع المكتبة الاسلامية و الحديث لم يذكر في الطبعة الجديدة.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١.