الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧١ - الجهة الثالثة أنه لو فرض أنّ الميت أوصى بالثلث و لم يعين مصرفا له غير الصلاة و الصوم
..........
لا للجعل و لا للرفع مثلا الجزئية منتزعة عن الأمر بالمركب فاذا أمر المولى بمركب من أجزاء ثلاثة ينتزع العقل الجزئية لكل واحد من هذه الأجزاء و لا يكون المولى قادرا على رفع الجزئية الّا برفع اليد عن أمره فلا يبقى موضوع للمركب و قس عليه بقية الأحكام الوضعية الانتزاعية، و أما القسم الثاني منها فيمكن ان يرفع المولى ذلك الحكم عند الحرج مثلا النجاسة حكم وضعي يمكن للمولى وضعها في مورد و يمكنه رفعها في مورد آخر و هكذا الزوجية و الملكية و أمثالهما إذا عرفت ما تقدم نقول دليل لا حرج لا يمكن أن يرفع الحكم الوضعي من القسم الأول لأنه غير قابل لأن يتصرف فيه المولى نعم يمكن أن يقال أنه لو لا الاجماع و الضرورة يرتفع الحكم الوضعي من القسم الثاني بدليل لا حرج و على هذا الأساس نقول إذا فرضنا ان الاتيان بالفائتة صار واجبا على شخص أعم من أن يكون لنفسه أو عن الغير و صار رعاية الترتيب موجبا للحرج يرتفع وجوب القضاء كبقية الواجبات و المحرمات حيث أنهما يرتفعان بالحرج و أما كون الحرج موجبا لسقوط اشتراط الترتيب فلا نسلمه و لا دليل عليه.
الجهة الثالثة: أنه لو فرض أنّ الميت أوصى بالثلث و لم يعين مصرفا له غير الصلاة و الصوم
فالذي يختلج بالبال أن يقال يتصور ما أوصى على انحاء إذ تارة يوصي بقضاء الفوائت على ما يراه الوصي اجتهادا أو تقليدا و اخرى يوصي بافراغ ذمته عن الفائتة و ثالثة يوصي بحسب اعتقاد نفسه و رابعة يوصي و لا يدري الوصي ما ذا أراده، أما على الأول فيلزم أن يقوم بالمهمة على حسب ما يرى و أما على الثاني فيلزم أن يقوم بالمهمة على نحو تقوم عنده الحجة على الإفراغ و أما على الثالث فيلزم مراعاة مسلكه و أما على الرابع فيلزم رعاية الاحتياط كي يقطع