الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٧ - الوجه الثاني النصوص
..........
و يرد عليه انّ الأمر في مقام توهم الحظر انما لا يدل على الوجوب في مورد عدم احتمال الوجوب و لذا يحمل على الاباحة كما في قوله تعالى وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا حيث أنه لا يتوهم وجوب الصيد فيحمل الأمر على الاباحة و في المقام يحتمل وجوب العدول فلا مجال لهذا الاشكال نعم في دلالة الحديث على المدعى اشكال آخر و هو كون الذيل مضادا مع الصدر حيث أنه يستفاد من الصدر جواز التأخير مع عدم خوف الفوت الا أن يقال ان الذيل مطلق و يقيد بالصدر فلا تناقض، الثالثة قوله ٧: و إن كان المغرب و العشاء قد فاتتك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة، حيث يدل على لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة في صورة عدم خوف فوت وقت الفضيلة فتحصل أنه لا دليل على المدعى و لو اغمض عما ذكر و سلمنا دلالة النصوص على المدعى نقول في المقام نصوص اخر تعارض تلك الطائفة منها ما رواه أبو بصير [١] و منها ما رواه ابن مسكان [٢] و عنه عن فضالة بن أيوب عن ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ مثله.
أقول: حمل الشيخ ما تضمنه الخبر ان من تأخير القضاء الى بعد طلوع الشمس على التقية لما تقدم من جواز القضاء في كل وقت و ما تضمنه ظاهر هما من امتداد وقت العشاءين الى طلوع الفجر محمول على التقية أيضا لموافقته للعامة مع كونه غير صريح في الأداء [٣]، و بعد التعارض إن قلنا تكون المتعارضات قابلة للجمع العرفي بأن نقول الأفضل تقديم الحاضرة أو الفائتة فهو و الّا نقول حيث انّ
[١] لاحظ ص ١٥٨.
[٢] لاحظ ص ١٥٨.
[٣] الوسائل، ذيل حديث ٤ من باب ٦٢ من أبواب المواقيت.