الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٦ - الوجه الثاني النصوص
..........
الفضيلة و من الواضح أن الاشتراط و لزوم رعاية التقديم لا ينهدم بخوف فوات وقت الفضيلة و إن شئت فقل فوت وقت الفضيلة لا يوجب رفع اليد عن الواجب هذا أولا و ثانيا انّ المستفاد من صدر الحديث انّ الامام ٧ و روحي فداه في مقام بيان قضاء الفائتة من حيث الفور و التراخي و على تقدير الفورية على نحو اللزوم أو الندب فان مسألة المواسعة و المضايقة تارة تلاحظ في نفسها و على القول بالمضايقة لا بد من الاتيان بها فورا فورية لازمة و على القول بالمواسعة لا يجب الفور بل يستحب و في هذا اللحاظ تلاحظ الفائتة في نفسها و أخرى تلاحظ بالنسبة الى الحاضرة و أنه يشترط ايقاع الحاضرة بعد الفائتة و هذه الجهة محل الكلام في المقام و عليه نقول الظاهر من صدر الحديث انّ الامام ٧ في مقام بيان الوظيفة بالنسبة الى الحاضرة من حيث الفور و التراخي فلا ينظر الى الحاضرة فلا يرتبط الحديث بما نحن فيه و إن أبيت عما ذكر فلا أقل من الالتزام بالاجمال و عدم ظهور الحديث في بيان اشتراط وقوع الحاضرة بعد الفائتة و يوهن الاخذ بالحديث حيث أنه يستفاد منه جواز التأخير مع عدم خوف الفوت و الحال أنه على ما قيل لم يفصل أحد بين الفوريتين أي لم يقل أحد بلزوم التقديم على الحاضرة و جواز التأخير و أيضا يوهن الحديث اشتماله على جواز العدول من الثانية بعد الفراغ منها الى السابقة، الثانية قوله ٧ و إن كنت قد صلّيت المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر، حيث حكم بالعدول من المغرب الى العصر و لو لا لزوم الترتيب لم يكن وجه لأمره روحي فداه و فيه أنه قد تقدم منا انّ الظاهر من الحديث انّ المولى في مقام بيان وظيفة الفائتة و لا يكون ناظرا الى شرط الحاضرة و أفاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بأن أمره بالعدول في مقام توهم الحظر فلا يدل على الوجوب.