الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٠ - الوجه الثاني النصوص
..........
فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته [١] فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي انّ الموضوع لوجوب قضاء الصلاة فوتها و لاحظ ما رواه زرارة و الفضيل [٢] فانّ المستفاد من الحديث انّ وجوب قضاء الصلاة الفائتة أمر مفروغ عنه غاية الأمر إذا شك المكلّف في الاتيان بها بعد مضي الوقت لا يعتد بالشك و يبني على أنه أتى بها في وقتها و بعبارة أخرى ببركة قاعدة الحيلولة نحكم بتحقق المأمور به و عدم وجوب القضاء فالنتيجة أنّ المستفاد من النصوص وجوب قضاء كل صلاة واجبة و رفع اليد في مورد يتوقف على قيام الدليل على الاستثناء
و لا يجب القضاء في جملة من الموارد:
المورد الأول: أنه من وجب عليه الجمعة و لم يأت بها لا يجب قضائها
ادعي عليه عدم الاشكال و الخلاف و ما قيل في تقريبه أو يمكن أن يقال وجوه:
الوجه الأول: الاجماع
و فيه ما فيه.
الوجه الثاني: النصوص
التي تدل على من فاتته الجمعة يصلي الظهر أربع ركعات منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: إذا أدركت الامام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة و إن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر [٣].
و منها ما رواه الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أدرك
[١] الباب ٦ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ١٧٥.
[٣] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.