الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٣ - حكم من لم يتعلّم الشكيات و السهويات و المنافيات و سجدة السهو
(مسألة ٥٧): من لم يتعلّم الشكيات و السهويات و المنافيات و سجدة السهو و صلّى و حصل له قصد القربة و لم يتفق له شيء من ذلك صحت صلاته و لكن يجب تعلمها مع احتمال ابتلائه بها في الصلاة احتمالا معتدا به (١).
فلا اشكال في أنه يلزم الاتمام ثم الاتيان بها إذ المفروض عدم التزاحم فلا بد من امتثال كلا التكليفين و أما على الثاني فيقع التزاحم بين الاتيان بها و حرمة قطع الصلاة فلو احرز رجحان أحد الطرفين على الآخر فهو و الّا يكون مقتضى الصناعة التخيير و على فرض اختيار تقديم اتمام الصلاة إذا اراد الاتيان بها بعد الصلاة يأتي بها رجاء و احتياطا إذ قد فرض أنه يجب الاتيان بها فورا و المفروض انتفاء الفورية و لا دليل على وجوبها بلا قيد.
[حكم من لم يتعلّم الشكيات و السهويات و المنافيات و سجدة السهو]
(١) أما ما أفاده من صحة الصلاة مع حصول قصد القربة فهو على طبق القاعدة إذ المفروض انطباق المأمور به على المأتي به و مع الانطباق الاجزاء يكون عقليا فالأمر كما أفاده و أما ما أفاده من وجوب تعلم مسائلها مع احتمال الابتلاء بها فمضافا الى أن ديدن العقلاء على تعلم مسائل الموالي العرفية و الشارع الأقدس لم يصدر منه خلافه تدل على وجوب تعلم المسائل رواية مسعدة بن زياد قال:
سمعت جعفر بن محمد ٧ و قد سئل عن قوله تعالى فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ فقال: انّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي كنت عالما فان قال نعم قال له: أ فلا عملت بما علمت و إن قال كنت جاهلا قال أ فلا تعلّمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة [١]، لكن لو علم المكلف بعدم ابتلائه بمسائل
[١] تفسير البرهان: ج ١ ص ٥٦٠.