الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٠ - الفرع الثالث أنه يسجد الى آخر ما ذكره في المتن
..........
فانّ المستفاد من الحديث أن فيهما ذكر و تسليم و لاحظ ما رواه الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا لم تدر أربعا صلّيت أو خمسا أم نقصت أم زدت فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة تتشهّد فيهما تشهدا خفيفا [١].
و المستفاد منه أنّ فيهما تشهدا و لاحظ ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح فقال: لا انّما هما سجدتان فقط فان كان الذي سها هو الامام كبّر اذا سجد و اذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنه قد سها و ليس عليه أن يسبّح فيهما و لا فيهما تشهد بعد السجدتين [٢].
فانّ المستفاد من الحديث انّ الواجب سجدتان فالحديث دال على عدم وجوب الذكر بل يدل على انّ الاتيان بشيء يكون تشريعيا محرما و حيث انّ الأحدث غير معلوم يعلم اجمالا بوجوب أحد أمرين و حيث أنه على ما اخترنا أن المرجّح الوحيد الأحدثية و من ناحية أخرى قد ذكرنا أنه لا مانع عن جريان الأصل في بعض أطراف العلم الإجمالي يمكن جريان البراءة في أحد الطرفين و الأخذ بالطرف الآخر فنقول: نجري الأصل فيما يشمل على الذكر و نأخذ بما يدل على وجوب السجدتين فقط و على هذا الأساس يكون مقتضى الاحتياط الاتيان بسجدتين فقط رجاء ثم الاتيان بهما مع ما ذكر في المتن رجاء و احتياطا أيضا فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.