الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣ - الفرع الأول انّ وقت هذه الصلاة أي صلاة الخسوف و الكسوف من حيث الشروع أي الشروع في الانجلاء
..........
مساجدكم [١].
و منها ما رواه الصدوق قال: قال النبي ٦: انّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه يجريان بتقديره و ينتهيان الى امره لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياة أحد فان انكسف أحدهما فبادروا الى مساجدكم [٢].
و منها ما رواه المفيد في المقنعة عن الصادق ٧ قال: قال رسول اللّه ٦:
ان الشمس و القمر لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياة أحد و لكنهما آيتان من آيات اللّه تعالى فاذا رأيتم ذلك فبادروا الى مساجدكم للصلاة [٣].
و الظاهر انّ المراد بالفزع و المبادرة الى المساجد الصلاة فان المستفاد من هذه النصوص بحسب الفهم العرفي ان الأمر بالصلاة انما يتوجه الى المكلف حين تحقق الكسوف كما أنه لو قال المولى اذا زالت الشمس فصل يفهم ان وقت صلاة الظهر حين زوال الشمس.
و أما الموضع الثاني: فالمشهور على ما في الحدائق ان آخر وقتها الأخذ في الانجلاء و في قبال هذا القول قول آخر و هو امتداد الوقت الى تمام الانجلاء و يمكن الاستدلال على القول الثاني بظواهر الادلة فان المستفاد منها أنّ الكسوف أو الخسوف ظرف لصلاة الآية و وقت لها فما دامت الآية باقية يكون وقتها باقيا و يمكن الاستدلال على المدعى بحديث عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال ان صليت الكسوف الى أن يذهب الكسوف عن الشمس و القمر و تطوّل في صلاتك
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.