الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١١ - النوع الخامس الشك بين الأربع و الخمس بعد اكمال السجدتين
..........
و أربع سجدات و أنت جالس بعد تسليمك [١]، فهو مخدوش سندا فالمرجع النصوص المتقدمة و إن كان غيره فلا نعلم مراده و أما ما أفاده من أنه لو طرأ الشك المذكور حال القيام يهدم القيام و يجلس فيرجع شكه الى ما بين الثلاث و الأربع و يعمل على طبق الوظيفة المقررة كما تقدم فربما يقال بأنه بأيّ دليل يهدم القيام كي ينقلب شكه و ربما يجاب عن الاشكال بأنه لا يلزم هدم القيام كي يرجع شكه الى ما ذكر بل في حال القيام يكون شكه ما بين الثلاث و الأربع اذ المستفاد من نصوص الباب بيان الحكم لصورة الجزم باتمام الركعة فالمكلّف في حال القيام إذ الشك بين الأربع و الخمس يكون شاكا بين الثلاث و الأربع فيجب عليه ان يعمل على طبق الوظيفة المقررة فطبعا يجب عليه أن يهدم القيام و يعمل على مقتضى الوظيفة هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام لكن مقتضى دليل من زاد في صلاته اعادة الصلاة و بطلانها لاحظ ما رواه أبو بصير [٢]، و حيث انّ القيام في مفروض المسألة زيادة تكون الصلاة باطلة ان قلت لا بد من الالتزام بالصحة ببركة قاعدة لا تعاد قلت قد ذكرنا عند البحث عن مفاد القاعدة انّ ذلك الدليل مخصوص بما إذا انكشف الاخلال بعد الصلاة و أما الاخلال في أثناء الصلاة و العلم به فيما لا تشمله القاعدة إن قلت مقتضى دليل البناء على الأربع و العلم به صحة الصلاة قلت يقع التعارض بين هذا الدليل و دليل بطلان الصلاة بالعموم من وجه و يكون الافتراق من ناحية دليل الشك صورة ما لا يلزم الزيادة و يفترق دليل بطلان الصلاة بالزيادة صورة زيادة سورة مثلا و يتعارضان في مفروض المسألة في مقامنا و حيث انّ الأحدث غير
[١] المستدرك الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٦٣.