إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٤٧ - «سنة ثلاث و أربعين و ثمانمائة»
من التجار [١] الواردين من بلاد الشام و العراق، فكل أحد يعلم أن هذا كله مكس [٢] لا يحلّ تناوله و لا الأكل منه، و أن الآكل منه فاسق لا تقبل شهادته؛ لسقوط عدالته، و لكن الهوى يعمي و يصم، و ما كفتهم و لا أغنتهم هذه الفتاوى. حتى بعثوا بها فقرئت بالحرم الشريف على رؤوس الأشهاد، ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا.
و العجب من الظاهر كيف أحدث هذا الحدث [٣]!! و هو يريد أن تكون تصرفاته على مقتضى فتاوى أهل العلم، و هو يعلم أن شاه رخ [٤] ملك الشرق، كان يبعث بالإنكار على الأشرف برسباي
و لا يمكن الدخول إلى مصر إلا منها. و كان بها مكان أخذ المكس من القادمين الى مصر، و يقول- محمد رمزى- قد اندثرت هذه القرية و لم يبق إلا أطلالها، في الطريق بين القنطرة و العريش، في الجنوب الشرقي من محطة الرمانة، و على بعد عشرة كيلو مترات منها.
(النجوم الزاهرة ١٤: ٦١، تعليق الأستاذ محمد رمزى).
[١] في «ت» الحجاج و المثبت عن «م» و السلوك ٤/ ٣: ١١٨٨ و غاية المرام.
ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.
[٢] المكس: الضريبة التي تفرض على التجار (المعجم الوسيط) و قد تفرض على غيرهم من الطوائف (التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ٣٢٥).
[٣] في «م» الحادث و المثبت عن «ت» و غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.
[٤] شاه رخ: القان معين الدين. سلطان بن تيمور، ملك الشرق و سلطان ما وراء النهر و خراسان و خوارزم و عراق العجم و مملكة دلى من الهند، و كرمان و أذربيجان. (الضوء اللامع ٣: ٢٩٢، برقم ١١١٩).