إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٣ - «سنة احدى و ثمانين و ثمانمائة»
للخلعة بغير المسجد على خلاف العادة فليلبس [١] بمجلس المشار إليه، فحينئذ لبس الخلعة و هي [٢] جبتان صوف إحداهما خضراء و الفوقانية بيضاء و فوق العمامة طرحة.
و فيها- في ليلة الثلاثاء عشرى جمادى الأولى- توجه نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي إلى القاهرة برا و سافر معه جماعة.
و فيها- في ليلة الأحد ثاني عشر ذى القعدة- وصل إلى مكة المشرفة نائب جدة قراجا عتيق الدوادار الكبير جاني بك الجداوى [٣] بعد زيارة المصطفى صلى اللّه عليه و سلم و طاف و سعى و عاد في ليلته إلى الزاهر، و في صبيحة الليلة المذكورة خرج للقائه السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات و الباش قاني باى فخلع عليهما و دخلوا جميعا إلى المسجد الحرام فجلسوا بالحطيم هم و قاضي القضاة الشافعي برهان الدين، و أخوه كمال الدين، و القاضي المالكي نور الدين بن أبي اليمن، و الخواجا شمس الدين قاوان، و الخواجا جمال الدين الطاهر، فأعطى كلا من المذكورين- سوى المالكي- خلعة، و أعطى/ كلا من المذكورين إلا المالكي- مرسوما، فقرىء مرسوم الشريف، ثم الشافعي، ثم أخيه، ثم باش الترك، و لم يقرأ مرسوم الآخرين، و تواريخ المراسيم رابع عشر شوال من
[١] كذا في «ت» و في «م» «فلبس».
[٢] في الأصول «و هو» و المثبت يقتضيه السياق، و أنظر الخبر في الدر الكمين ضمن ترجمة القاضي نور الدين النويرى.
[٣] كان قد وليها نيابة عن أستاذه، ثم استقل بها و خلع عليه بذلك.
أنظر الضوء اللامع ٦: ٢١٥ و بدائع الزهور ٣: ١٢٢.