إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٩ - «سنة أربع و ثلاثين و ثمانمائة»
و اشترى القاضي عبد الباسط بمكة الدار التى على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب العجلة [١] و أمر أستاذ داره ركن الدين عمر الشامي بأن يقيم بمكة المشرفة و يعمرها مدرسة، و كانت هذه الدار مدرسة [٢] للأمير أرغون الناصري نائب السلطنة بمصر عن ابن مولاه الناصر محمد بن قلاوون، فاستولى عليها الأشراف أولاد راجح بن أبي نمى و باعوها فى هذه السنة.
و فيها عاد الوزير إسماعيل بن العلوي من حلي، وزارة المدينة الشريفة، ثم رجع إلى مكة.
و فيها قل الماء بمكة، فملئت البركة للحجاج فى شوال و القعدة
و في يوم السبت سلخه- الحجة- قدم مبشرو الحاج و قد مات كبيرهم الامير فارس بينيع، و كان مجردا بمكة على طائفة من المماليك و هو أحد امراء العشرات.
[١] باب العجلة: و سمى بذلك لكونه عند دار كانت تسمى بدار العجلة و هو في الجهة الشمالية، و سمي بعد ذلك بباب الباسطية لانشاء مدرسة عبد الباسط الاستادار.
(أخبار مكة ٢: ٩٣، و شفاء الغرام ١: ٢٣٩، و تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٣٠).
[٢] يقول الفاسي في شفاء الغرام ١: ٣٢٨ (و هذه المدرسة بالجانب الشامي عند باب العجلة، و لم يعرف من أوقفها و لا متى، و لعل نسبتها للأمير أرغون النائب يرجع الى انه عمل فيها درسا للحنفية قبيل العشرين و سبعمائة أو بعدها بيسير).
و لعل ما هنا يوضح ما غمض على الفاسي.