إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠ - «سنة أربع و ثلاثين و ثمانمائة»
من البئر المعروفة بالسليمة [١] و البئر المعروفة بالمنقوس [٢] و هي ببستان السلطان بدرب المعلاة، و قل الماء فى أيام الموسم، و بيعت الراوية بمكة أيام الصعود الى عرفة بأشرفي [٣].
*** و فيها ماتت أم الحسين ابنة أحمد بن إبراهيم المرشدي فى ليلة
[١] المقصود بئر أم سليمان المتصوفة، و كانت قرب باب المعلاة عند تربتها و تنسب للملك المسعود صاحب مكة (شفاء الغرام ١: ٣٤٣).
[٢] شفاء الغرام ١: ٣٤١.
[٣] الأشرفي: دينار ينسب للملك الاشرف برسباى، ضرب من عيار مرتفع و جاء في النجوم الزاهرة ١٤: ٢٨٣، ٢٨٤:
تم في يوم الاربعاء نصف صفر من سنة ٨٢٩ جمع السلطان الامراء و القضاة و كثيرا من أكابر التجار. و تحدث معهم في ابطال المعاملة بالذهب المشخص الذى يقال له الإفرنتي، و هو من ضرب الفرنج، و عليه شعار كفرهم، الذى لا تجيزه الشريعة المحمدية، و ان يضرب عوضه ذهبا عليه السكة الاسلامية، فصوب من حضر رأى السلطان في ذلك، و هذا الافرنتي المذكور قد كثرت المعاملة به في زمننا من حدود سنة ٨٠٠ ه في أكثر مدائن الدنيا مثل: القاهرة، و مصر، و البلاد الشامية، و أكثر بلاد الروم، و بلاد الشرق، و الحجاز، و اليمن، حتى صار هو النقد الرائج و المطلوب في المعاملات، و انفض المجلس على ذلك، و قد كثر ثناء الناس على السلطان بسبب إبطال ذلك، و لما كان الغد طلب السلطان صناع دار الضرب، و شرع في ضرب الذهب، و تطلب من كان عنده من الذهب الأفرنتي، ثم في سادس عشرينه نودى بالقاهرة بإبطال المعاملة بالذهب الإفرنتى، و أن يتعامل الناس بالدنانير الأشرفية زنة الدينار منها زنة الإفرنتي، ثم ألزم السلطان الناس بحمل ما عندهم من الافرنتى الى دار الضرب».
و انظر أيضا (السلوك ٤/ ٢: ٧٠٩).