إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٧ - «سنة سبع و سبعين و ثمانمائة»
يسير جدا بعد أن هدده بأخذ المدرسة المنصورية [١] و أثبت القاضي الشافعي ليحيى [٢]- النظر و أخذ منه دارا عند باب إبراهيم من الأوقاف أيضا. فاللّه يصلح المسلمين.
و فيها توجه إلى مصر عمر بن عبد العزيز الزمزمى- [٢] و سعى عند الخليفة لوالده في نصف قبة العباس [٣]، فتم له ذلك، ثم وصل إلى مكة صحبة الحاج، فتكلم والده على نصف المشيخة.
و فيها حج العراقيون بمحمل على العادة فصدهم أمير الحاج المصرى عن الدخول إلى مكة و أمر أمير الحاج الشامي أن ينزل بجميع الحاج الشاميين بين الحجونين [٤] لئلا يدخل الحاج العراقي مكة، فأقام به يوم على عادة دخوله إلى مكة: اليوم السادس من ذى الحجة، فلما أن كانت ليلة السابع توجه أمير الحاج المصرى
[١] المدرسة المنصورية: هي مدرسة الملك المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن و هي على الفقهاء الشافعية و لعل بها درس حديث من عمل ولده المظفر. و تاريخ عمارتها سنة ٦٤١ ه (العقد الثمين ١: ١١٧).
[٢] سقط في «ت».
[٣] قبة العباس: كان موضع مجلس ابن عباس في زاوية زمزم التي على الصفا، و هى على يسار من دخل زمزم و كان أول من عمل هذه القبة على مجلسه هو سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس، في زمن ولاية خالد القسرى عامل سليمان بن عبد الملك. ثم جددها أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور و قيل انه هو أول من عملها. و عملها له أبو بحر المجوسى النجار كان جاء به عيسى بن على بن عبد اللّه ابن عباس الى مكة من العراق في سنة ١٦١ (أخبار مكة للأزرقي ٢: ٦٠).
[٤] المراد بالحجونين: شطرى جبل الحجون عند شق الثنية له.