إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٦ - «سنة سبع و سبعين و ثمانمائة»
أيضا من القاضي الشافعي فرن المطيبيز الذى بالمروة المقابل لسبيل كاتب السر [١] الزيني ابن مزهر، و شرع في هدم ذلك بل في هدم بيت إلى جانبه لشخص يقال له [محمد بن محمد بن أحمد] [٢] الديلمي غائب بالهند، و له بمكة ولد يقال له محمد و عبد كبير متوكل على الولد من جهة القاضي، و هدمه كذلك «تعديا [٣]» من غير شراء و لا إجارة، ثم توجه إلى مصر في أثناء ذلك، و عزا إلى القاضي في أخذ بيت الديلمي، فطلب القاضي من العبد [٤]- إجارة ذلك فلم يفعل و توجه إلى جدة و هو و ابن سيده على نية الذهاب إلى مصر، فأرسل إليهما القاضي و ردهما إلى مكة- [٤] و هدد العبد بالعزل و غيره فامتنع و رجع إلى جدة فأجر القاضي البيت، و دكاكينه فيما يقال بستمائة دينار لوكيل ابن الزمن، يقال بغير مسوغ شرعي، و أشيع في تلك الأيام أن القاضي أثبت أن الديلمي أرتد و العياذ باللّه تعالى، و أستأجر ابن الزمن أيضا من يحيى العرب رباط الجهة [٥] بمنى بقدر
[١] الضوء اللامع ١١: ٨٩.
[٢] بياض في الأصول بمقدار كلمتين و المثبت من ترجمته بالدر الكمين فقد ورد أمام الترجمة في الهامش «محمد هذا هو الذى كان بالهند، و له ولد بمكة.
و دار أخذها ابن الزمن».
(٣- ٤) سقط في «ت».
[٥] رباط الجهة و هي الأدر الكريمة جهة الطواشي فرحات زوج الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل صاحب اليمن و أم أولاده. و يقال له رباط الشيخ على السعداني لتوليه لأمره و عمارته و تاريخ وقفه سنة ٨٠٦ ه و هو موقوف على الفقراء الأفاقيين المجردين من النساء المستحقات للسكنى.
(شفاء الغرام ١: ٣٣٦ و العقد الثمين ١: ١٢٣).