إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٩ - «سنة أربع و سبعين و ثمانمائة»
الطاهر، و غيرهم. و قرىء به المراسيم و هي أربعة للشريف و للقاضي و لأخيه، و سنقر الجمالى [١] أخي شاهين- لكونه كان [٢] نائب أخيه- على عمارة مسجد الخيف، و حرّف القارىء في مرسوم الأخير كثيرا، بل و في تاريخ جميع المراسيم و هي في جمادى الأولى- ظنا- و وصل لابن قاوان و ابن الطاهر مرسومان لم يقرآ، و لبس كل من أصحاب المراسيم خلعة خلا سنقر- ظنا- و مجموع ما في المراسيم التوصية على الأمير شاهين، و أنه كان مقربا عندنا و أننا وليناه إمرة عشرة، و أنه وصل لمباشرة العشور و العمارة على ما تقدم في العام الماضى و هو ترميم المسجد، و قد كمل من العمارة مسجد الخيف و هم عمالون [٣] فيه من العام إلى الآن، و عمارة عين خليص، و ناظر جدة أبو الفتح و هو بمصر و أنه مقرب عندهم، و وصل نائبه ابن الحكيم، و أن باش مكة طوغان معزول، و انه يتوجه إلى القاهرة في هذه الأيام، و المماليك الذين بمكة يتوجهون مع الحاج إلى المدينة، و أن الذين بالمدينة يتوجهون مع الحاج إلى مصر.
و فيها- في آخر السنة قبلها- أخرب مسجد الخيف بمنى المعظم، و بنيت جدرانه المحيطة به بالحجر و النورة و الجص، و بنيت
[١] جاء في ترجمة سنقر أنه تولي شادا على عمائر السلطان بمكة و المدينة و لم يذكر انه ناب عن أخيه شاهين. انظر الضوء اللامع ٣: ٢٧٣ برقم ١٠٤٠.
[٢] لفظ «كان» سقط في «ت».
[٣] كذا في الأصول