إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٤ - «سنة ثلاث و سبعين و ثمانمائة»
إن الشريف صالحهم بعد ذلك في سنته و أعطاهم مالا، و عاقدهم على مدة، ثم نكث بعضهم قريبا.
و فيها حج المنصور عثمان بن الظاهر جقمق [١] و لاقاه الشريف من الوادى و دخل معه مكة، و كذا الأمير الأول، و مشى الأمير الأول من المدعى، و باش المماليك مغلباى و الأتراك من الزاهر و أبي على الشريف أن يمشى، و خلع على الشريف خلعة سنية، و كذا على القاضي الشافعي، و كان أمير الحاج المصرى يشبك [٢] و الأمير الأول يشبك الجمالي [٣] و دخل مكة في يوم الخميس سابع عشرى القعدة.
و فيها- فى يوم السبت تاسع عشرى القعدة- اجتمع السيد الشريف و القاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة و أخوه القاضي كمال الدين و الخواجا شمس الدين بالحطيم و قرىء أربعة مراسيم:
اثنان للشريف و واحد للقاضي الشافعي و واحد لأخيه، و فيه التوصية على ابن الزمن و لبس كل منهم خلعة، و فى أحد مراسيم الشريف أن الحسبة للشريف [٤].
[١] غاية المرام ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات و درر الفرائد ٣٣٦، و انظر بدائع الزهور ٣: ٣١.
[٢] هو يشبك الأسحاقي الأشرفي برسباى و يعرف بيشبك جن أو جان.
درر الفرائد المنظمة ٣٣٦، و الضوء اللامع ١٠: ٢٧٥.
[٣] حوادث الدهور ٦٨٦، و الضوء اللامع ١٠: ٢٧٦.
[٤] الدر الكمين، و كانت قد خرجت من يده في العام السابق.
أنظر ص ٤٨٥ من هذا الكتاب.