إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٣ - «سنة ثلاث و سبعين و ثمانمائة»
أبى الفتح- و هو بمصر- و وصل نائبه ابن الحكيم [١] و بأن الباشا مستمر على وظيفة الحسبة.
و فيها- في يوم السبت سابع رجب- أبتدأ الأمير شاهين في إصلاح المسجد من الجانب الشمالي، فأصلح ما في سطح المسجد من المخرب بالخشب و الجص، و بيض داخل المسجد و أبوابه و القبب الثلاث، و مقام [٢] الأئمة الأربعة، و رخم الحجر و شيئا من [٣]- جهة جدار- [٣] زمزم [٤].
و فيها- في يوم الأحد سابع عشرى شعبان- كانت قتلة بين الشريف محمد بن بركات و زبيد ذوى مالك بالقرب من رابغ، فكان الظفر في ذلك للسيد الشريف، مع أنه كان في قلة من أصحابه، و قتل من زبيد نحو سبعين رجلا، منهم رومى [٥]، و فروا هاربين، فغنم/ منهم أموالا كثيرة يقال أنها ثلاثة الآف بعير و غير ذلك و لم يقتل من أصحاب الشريف إلا أربعة: شريفان من ذوى أبي نمي و عدوى و عبد. و وصل الخبر إلى مكة في يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر، ثم
[١] في الأصول «بالحلم» و المثبت عما سيأتي في ص ٥٠٩ من هذا الكتاب.
[٢] كذا في «ت» و في «م» «حطيم الأئمة» و لعلها مقامات و هو الأصوب.
[٣] كذا في «م» و في «ت» «وجه زمزم».
[٤] الضوء اللامع ٣: ٢٩٣.
[٥] كذا في الأصول، و درر الفرائد ٣٣٦، و سمط النجوم العوالي ٤: ٢٣٦.
و في الدر الكمين، و غاية المرام، و إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٧٣ ه.
و غزا مولانا الشريف محمد خليص و رابغ و قتل شيخهم رومى و أخاه مالكا.