إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٤ - «سنة اثنتين و سبعين و ثمانمائة»
و فيها- في يوم الاثنين من القعدة- وصل الشريف بساط قاصد الشريف و معه الخبر بأن السيد علي بن بركات واصل إلى مكة و قد أمر السلطان أنه يصطلح هو و أخوه [١].
و في- ليلة الجمعة حادى عشر القعدة- وصل السيد محمد بن بركات إلى مكة، و في ثاني تاريخه اجتمع الشريف و القاضي الشافعي و غيرهما بالحطيم، و قرىء مرسوم يتضمن أن السيد علي بن بركات وصل إلى مصر يوم الخميس رابع عشر رمضان، و أكرمناه و أثنى عليكم كثيرا، و قال: إنكم له بمنزلة الوالد. ثم جاءنا نجابكم زهير بكتبكم، ثم السيد زين الدين بساط، و في كتبكم أنه خرج من غير إعلامكم بذلك و لا تعلمون لذلك سببا، و أن ذلك فعل [٢] من يرمى الفتن، و المقصود إرساله و قد أمرناه بالتجهز إليكم فلا تشوشوا عليه بوجه من الوجوه، فإنه استجار بنا و لا تسمعوا فيه كلام المناجيس و تذكر كلام اللّه تعالى: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ [٣] و غير ذلك [٤]، و تاريخ المرسوم خامس عشر شوال، و لبس الشريف خلعة و يقال: أنه وصل أيضا خلعة و مرسوم للقاضي/ الشافعي، فلم يلبس و لم يقرأ المرسوم.
و فيها- فى يوم السبت سادس عشرى القعدة- وصل الأمير
[١] غاية المرام، و حوادث الدهور ٦٢٨، و الدر الكمين.
[٢] كذا في «ت» و في «م» بعلم.
[٣] سورة القصص آية ٣٥.
[٤] غاية المرام، و الدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.