إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٥ - «سنة اثنتين و سبعين و ثمانمائة»
مغلباى الأشرفي- ابن أخى نوروز- باشا للترك الراكزين بمكة المشرفة [١]. عوضا عن الأمير طوغان شيخ، و طوغان يتوجه للمدينة باشا على الترك المتوجهين إليها، و محتسبا أيضا بمكة عوضا عن السيد الشريف محمد بن بركات.
و فيها فى عصر يوم الثلاثاء تاسع عشرى القعدة وصل السيد علي بن بركات، و القاضي كمال الدين بن ظهيرة فطافا و سعيا، ثم توجها إلى السيد محمد بن بركات، و سبب تأخرهما على الركب أنهما كانا في ركب الحجازيين وحدهم و معهم جماعة من تجار الإسكندرية أسبق أمام الركب. فلما كانوا بالحويرا [٢] خامس عشر القعدة خرج عليهم جماعة ابن مجان [٣] في جمع كثير فنهبوا أحمالهم و أحمالا للتجار و غيرهم فوصل الخبر لصاحب ينبع خنافر بن وبير، فأرسل جمعا كثيرا في طلبهم فأدركهم و قد أفسدوا البعض، فقتلوا أخوين [من إخوة] [٤] سبع و هما سبيع و سباع و جاءوا بغالب ما أخذوا، و لما وصل
[١] حوادث الدهور ٦٢٩، و الضوء اللامع ١٠: ١٦٥.
[٢] الحوراء أو الحوير: بلدة ساحلية شمال ينبع قرب بلدة أم لج انتصر فيها المسلمون فى عهد صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين بقيادة أرناط، و حالوا بينهم و بين تطلعهم لاحتلال المدينة، و يقال فرضة من فرض البحر تلقاء ينبع، ترفأ اليها السفن من مصر و سماها ياقوت بكورة من كور مصر القبلية في آخر حدودها من جهة الحجاز و على البر الشرقي للقلزم.
[٣] مجان و النسبة اليهم مجنى: بطن من بشر من بني عمر من مسروح من حرب بعضهم في نواحي عسفان. (معجم قبائل المملكة، و معجم قبائل الحجاز).
[٤] اضافة على الاصول للتوضيح.