إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٢ - «سنة اثنتين و سبعين و ثمانمائة»
الترك الجلبان، ثم أن خير بك نزل عن الكرسي و أعاد عليه تمربغا، و قبل الأرض بين يديه هو و جماعة من العسكر فلم يرض الجلبان بذلك. و قالوا للأمير الكبير قايتباى: تولّ السلطنة فقال: مع وجود السلطان لا أفعل. فقالوا: إن لم تفعل و إلا نولى أحدنا، ثم خلع قبل ظهر يومه و ولى عوضه الأمير الكبير قايتباى باجتماع من القضاة و الخليفة و لقب بالملك الأشرف أبي النصر، و دعى له فى مغرب ليلة الثلاثاء رابع رمضان على زمزم.
و فيها- فى شهر رمضان- استقر شاهين الوالى محتسبا بمكة.
و فيها- في أوائل شوال- وصلت خلعة للسيد محمد بن بركات و خلعة للقاضي الشافعي و مثالان من السلطان لهما، فلما كان في يوم الأحد خامس عشر الشهر وصل الشريف محمد بن بركات و اجتمع هو و القاضي الشافعي من جهة باب أم هانيء بعد صلاة الظهر من يوم الأحد المذكور و قرىء المثالان بولايتهما لمكة، فمثال السيد مؤرخ بسادس رمضان، و مثال القاضي مؤرخ بسابع رمضان، و لبسا خلعتيهما.
و لما كان فى ليلة الثلاثاء سابع عشر شوال وصل مباشر جدة شاهين الجمالى و ناظر جدة [١] أبو الفتح الموقع. و خرج في صحبتهما
[١] الضوء اللامع ٣: ٢٩٣ برقم ١١٢٣ و فيه: «شاهين الجمالي ناظر الخاص يوسف بن كاتب جكم ولد سنة ٨٣٣ و ترقي حتى ولى مشد جدة سنين، ثم أستقر في مشيخة الخدام بالمدينة، ثم رسم بتوجهه لنيابة جدة، ثم أضيف إليه عمارة المسجد الحرام بمكة.