إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٢٠ - «سنة خمس و ستين و ثمانمائة»
و فيها فى ليلة الخميس رابع عشر شوال وصل من القاهرة كتاب من الأمير جاني بك مشد جدة إلى قاضي القضاة الشافعي، و كان وصل مع كتابين آخرين من المذكور أحدهما إلى صاحب مكة السيد محمد بن بركات و الآخر إلى قراجا مملوك جاني بك المذكور مع قاصد من صاحب ينبع؛ يخبرهم فيها أن السلطان الملك المؤيد قبض عليه في ثامن رمضان و أودع في الحبس بالإسكندرية مع أخيه و أنه محتفظ ( [١]- بوالدته و الجدة لعطاء مال- [١]) و أنه ولي مملكة الديار المصرية أتابك العساكر خشقدم المؤيدى. و لقب بالظاهر في يوم الأحد تاسع عشر رمضان فقطع الدعاء على زمزم بعد صلاة المغرب للمؤيد و دعى للسلطان صاحب مصر، و لم يعين اسمه. فلما كان في ليلة الثلاثاء تاسع عشر شوال دعى للسلطان الظاهر خشقدم و عين اسمه [٢].
و فيها في يوم العيد الأكبر كسيت الكعبة الشريفة على العادة، لكن كسوة الجانب الشرقي و الجانب الشامي بيضاء بجامات سود،
[١] كذا في «ت» و في «م» بوالدته و المملوك و الجدة بركة بك لتصادرا بمال، و في النجوم الزاهرة ١٦: ٢٥: ٢٥١.
«و حبس المؤيد أحمد و حمل أخوه محمد أيضا على فرس آخر .. و نزل أمامه، و بين يديهما مملوك أبيهما قراجا الأشرفي الطويل الأعرج إلى أن وصلوا إلى الأسكندرية فسجنوا بها و توجهت والدته خوند زينب إليه و سكنت عنده بالثغر، ثم طلبت إلى القاهرة من السلطان بسبب المال».
و أنظر خبر نكبة احمد بن إينال و القبض عليه في (النجوم الزاهرة ١٦: ٢٣٣ و بدائع الزهور ٢: ٣٦٩، ٣٧٧).
[٢] أنظر خبر تولية السلطان الملك الظاهر أبي سعيد خشقدم في: (النجوم الزاهرة ١٦: ٢٥٣، و بدائع الزهور ٢: ٣٧٨).