إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٨ - «سنة خمس و ستين و ثمانمائة»
يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى و توفى والدنا- سقى اللّه عهده- في ثاني تاريخه.
و المرسوم الثاني إلى القضاة و الأعيان بمثل الأول. و المرسوم الثالث إلى الأمير الراكز طوغان شيخ بمثل ذلك، و الثلاثة مؤرخة برابع عشر جمادى الآخرة [١].
و ألبس السيد محمد بن بركات التشريف و الحياصة و المنطقة [٢]، و ألبس القضاة و الخطيب الخلع على جارى العادة:
خلعتين و طرحة [٣]، خلا الخطيب فلم يخلع عليه سوى فوقانية [٤]
- نحو أربع و عشرين سنة و مات يوم السبت رابع عشرى المحرم سنة ٨٨٥ ه.
[١] أنظر خبر تولية السلطان الملك المؤيد أحمد بن إينال في النجوم الزاهرة ١٦: ٢١٨- ٢٢٠، و بدائع الزهور ٢: ٣٦٩.
[٢] المنطقة: ما يشد به الوسط من فوق الثياب (لسان العرب، المنجد).
[٣] الطرحة: غطاء يضعه القضاة على العمامة و كان ذلك مختصا بالشافعية، ثم استعمله الأحناف بعد ذلك أيضا و أول من طالب بوضع الطرحة من الأحناف هو السراج الهندى قاضي الحنفية في سنة ٧٧٣ ه مساواة بالشافعية و أجيب إلى ذلك و لكنه توفي قبل أن يتم له الزى (صبح الاعشى ٤: ٤٢، و معجم الملابس- لدوزى- الملابس المملوكية. ل. م ماير- ٩٣)
[٤] كانت الهيئة العليا الرسمية من رجال الدين و الوزراء و رؤساء القضاء و نظار الجيش و كتبة اسرار السلطان يلبسونها، و هى عبارة عن عباءة أو جبة، و كانت تلبس من القطن في الصيف و الصوف في الشتاء، و كان اللون الأبيض هو التقليد المتبع بالنسبة للفوقاني حتى سنة ٧٩٩ ه. حتى رسم السلطان برقوق بإتخاذ الألوان المختلفة.
(الملابس المملوكية ل. أ. ماير- ٤٥، ٩٢).