إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٧ - «سنة خمس و ستين و ثمانمائة»
أبو الفتح فى يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى [١]، فدعا الخطيب في خطبة الجمعة للملك المؤيد و ترك الدعاء/ لوالده على العادة، ثم بعد الصلاة صلى على الملك الأشرف إينال صلاة الغائب و دعي للمؤيد على زمزم بعد صلاة المغرب كالعادة، ثم تعمّت الأخبار أيضا و وصل جماعة من البحر و أخبروه بوصول القاصد بالخلع إلى الينبوع و أنه خلع على صاحب ينبع.
فلما كان في يوم السبت ثاني عشر شعبان وصل قاصد من جدة و أخبر بوصول القاصد الذى صحبته الخلع.
و كان السيد محمد بن بركات مقيما بمكة فأمر بدق الطبول و زينة البلد.
فلما كان في صبح يوم الأحد ثالث عشر شعبان وصل قاصد إلى مكة فحضر السيد محمد بن بركات و القضاة الأربعة و الخطيب و الأمير الراكز بمكة طوغان شيخ بالحطيم من المسجد الحرام، و قرئت مراسيم ثلاثة: الأول إلى السيد محمد بن بركات يخبره فيه بأن الوالد الملك الأشرف حصل له توعّك في جسده، و حضر الخليفة و القضاة الأربعة و أهل الحل و العقد و فوّض إلينا أمير المؤمنين الخليفة يوسف [٢] السلطنة العظيمة؛ فما وسعنا إلا القبول فقبلنا ذلك في
[١] أنظر خبر وفاة السلطان الملك الأشرف إينال في النجوم الزاهرة ١٦: ١٥٦، ١٥٧ و بدائع الزهور ٢: ٣٦٧، ٣٦٩.
[٢] الضوء اللامع ١٠: ٣٢٩ برقم ١٢٤٧ و فيه: «هو الخليفة المستنجد باللّه يوسف بن المتوكل على اللّه ابى عبد اللّه محمد العباسى بويع بالخلافة بعد أخيه القائم بأمر اللّه حمزة في أوائل رجب سنة ٨٥٩ ه و استمر خليفة-