إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٤٧ - «سنة تسع و خمسين و ثمانمائة»
خالد؛ لكونه ضعيفا- فوصل إليه فى صبح يوم الأحد ثامن عشر شعبان، و أقام عنده إلى ظهر يوم الاثنين تاسع عشر شعبان و توجه إلى القاهرة. فتوفي السيد بركات عقب سفر جاني بك فى عصر يوم الاثنين، و جاء العلم إلى مكة بذلك بعد صلاة العصر، فحفر للسيد بركات قبر بالمعلاة و جعل فسقية.
و أرسل القائد بديد الحسني فى عصر يوم الاثنين قاصدا إلى الأمير جاني بك يخبره بذلك و قاصدا إلى السيد محمد بن بركات.
و كان ببلاد اليمن أرسله والده صحبة/ مال له يجلبه [١] و أرسل عدة من الخيل إلى جدة لحفظ البلاد و أن يسيروا مع القافلة من جدة إلى مكة، و حمل السيد بركات على سرير على أعناق الرجال، و دخل من ثنية كدي [٢] من أسفل مكة في أثناء ليلة الثلاثاء و غسل بداره بأجياد، و دخل به المسجد الحرام و طيف به أسبوعا قبل الصبح في يوم الثلاثاء عشرى شعبان و دفن بالفسقية التى أعدت له بالمعلاة [٣].
فلما كان فى عصر يوم الثلاثاء المذكور وصل قاصد من الأمير
[١] في الأصول «صحبة ماله نعليه» و المثبت يؤدى المعنى الذى في غاية المرام و فيه «صحبة ماله» و خلاصة الكلام ص ٤٤، و الدر الكمين.
[٢] ثنية كدى: بضم الكاف و تشديد الياء المثناة و هي ثنية لا زالت معروفة بهذا الاسم يخرج فيها الطريق من المسفلة. (معجم معالم الحجاز).
[٣] غاية المرام، و سمط النجوم العوالي ٤: ٢٧٥، و النجوم الزاهرة ١٦: ١٧٩، و الضوء اللامع ٧: ١٥٢، و الدر الكمين، و تاريخ مكة للسباعى ٣٠٥.