إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧١ - «سنة إحدى و خمسين و ثمانمائة»
زنجير [١]، و أمر به مع التاجر الممسوك فى ظهر اليوم المذكور إلى المشد بجدة. فأركبا حمارين فى زنجير واحد مع الترسيم [٢] عليهما، فلما وصلا إلى جدة وقف بهما بين يدي المشد/ المذكور فسأل الشاهد عما كتب، فأخبره إنما فعل ذلك بإذن من القاضي الشافعي. و سأل التاجر عما ادّعاه من ظلمه، فذكر له أنه ظلمه في أمور و فصّلها له، فأمر بهما في الترسيم ثم أطلق الشاهد، و شدّد الترسيم على التاجر، و نوّع له أنواعا من العذاب، فلا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم.
و فى يوم السبت عاشر ربيع الآخر توجه السيد بركات بن حسن بن عجلان إلى بلاد الشرق و توجه مشد جدة إلى القاهرة فى سادس ربيع الآخر، ثم عاد السيد بركات إلى مكة فى ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى. ثم توجه من مكة إلى العد فى يوم الجمعة المذكور. ثم عاد فى يوم الأحد سلخ جمادى الأولى إلى مكة، و أقام بها إلى عصر يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة، فطاف للوداع و خرج مسافرا إلى القاهرة و أقام بالطندباوي [٣] إلى عصر يوم
[١] الزنجير، السلسلة للقيد فيقولون زنجره أى قيده. (المنجد).
[٢] الترسيم: الوضع تحت المراقبة و الحوطة (السلوك ١٣: ٢٦٦).
[٣] الطندباوي أو التنضباوى و هو الأصح يمثل جزءا من وادي طوى «معجم معالم الحجاز- طوى-).
يعد حي التنضباوى من أشهر أحياء مكة و به أحد شوارعها الرئيسية و المعروف بشارع المنصور، و به سوق البرنو (المحقق).