إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٢ - «سنة إحدى و خمسين و ثمانمائة»
الثلاثاء، و سافر نحو العد، ثم توجه إلى جدة فى يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة، ثم سافر من جدة في عصر يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة، و توجه إلى المدينة الشريفة. فزار النبي ٦ و صاحبيه رضي اللّه عنهما، ثم توجه إلى القاهرة فدخلها فى يوم الخميس مستهل شعبان. و نزل له الملك الظاهر إلى المطعم [١] ببركة الحاج [٢]، و لا قاه ملاقاة حسنة، و ارتجت القاهرة لدخوله، و خرجت العذارى للتفرج عليه، و كان يوما مشهودا، و لما وصل إلى منزله جاءه للسلام عليه القضاة و الأعيان، و وصل العلم إلى مكة بذلك فى يوم الخميس ثاني عشر شعبان، و حدث و سمع منه بعض الطلبة و أجاز لهم [٣].
[١] المطعم: يقال له مطعم الطير، و هو على بعد مرحلة واحدة من القاهرة، و هي أول مرحلة في طريق الحاج المصرى الخارج من مصر (حسن المحاضرة السيوطي ٢: ٣١٠).
[٢] بركة الحاج: و كانت تسمى بركة الجب، ثم تحولت الى اسمها الجديد لنزول الحجاج عند مسيرهم من القاهرة، و أيضا ينزل عليها المسافرون إلى الشام، و قد اتخذها العزيز باللّه الفاطمى سنة ٣٨٤ ه مكانا لعرض العسكر الى جانب كونها مكانا للنزهة.
(خطط المقريزى- المواعظ و الاعتبار في الخطط و الآثار ٢: ٢٧٤).
[٣] النجوم الزاهرة ١٥: ٣٧٩، و التبر المسبوك ١٨٤، و سمط النجوم العوالى ٤: ٢٧٠ مع اختلاف في تاريخ خروجه من مصر، و درر الفرائد المنظمة ٣٣١، و غاية المرام، و الدر الكمين. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.