إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٢٨ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
أنفس من عرب مطير، فولت مطير الدبر عن أموالهم و بيوتهم، فأغار [١] السيد بركات على الحلة و قسم الغنيمة على رفقته. و جعل للراكب ناقتين، و لكل اثنين من الرجالة ناقة، و أخذ لنفسه المتبقى من ذلك، و هو خمسمائة، فاشترى بها خيلا و ركابا و دروعا بالشرق.
و أمر بعض صبيانه إلى الواديين، فأخذ له ضيفة [٢] ألف أفلورى، و مائتي/ أفلورى، فوصل العلم بذلك إلى أمير مكة السيد أبى القاسم، فأرسل إلى أخيه بعض الأعراب بأوراق مضمونها أن عرب مطير فى ذمتي [٣] فردّ الجواب. إني تجهزت من العد و العلم معك.
فلم يأتني منك خبر عنهم، و لا عن غيرهم. و الفرض بيني و بينك، فأرسل إليه ثانيا الشريف أبو القاسم القائدين مطيرق بن منصور بن راجح [٤]، و سنان بن علي بن سنان [٥] العمريين، بأن يتوجها عنده برد الأموال على عرب مطير، فتوجها إلى السيد بركات و أقاما عنده مدة من الأيام، و صمم الشريف بركات و قال: ما أعطى أبا القاسم إلا القرض [٦]، و أعطى القائدين فرسين و عدة من الركاب، ثم
[١] كذا في الاصول و في غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات «فأجار».
[٢] الضيفة هنا بمثابة بدل الضيافة. و يكون مبلغا من المال، و ربما يؤخذ بالقوة.
[٣] كذا في الاصول. و في غاية المرام «في نزلتى».
[٤] سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٥٦ ه.
[٥] سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٥٣ ه.
[٦] لم يرد فيما سبق ان بركات اقترض من أخيه السيد أبي القاسم و لعل الاصوب الفرض الذى كان يفرض على الشريف تجاه اخوته و ذويه أو مثلما-