إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٤ - «سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
و نزلوا بودّان، بالقرب من أم الدمن، فتكلمت زبيد على مجود [١] بين الشريفين و الأشراف و ذوي عجلان، و أن يطلقوا البوني بلا فداء، فقال الشريفان: لا يقع اتفاق إلا بعد وصول البوني إلى عندنا، فأحضر البونى إلى الشريفين فى يوم الجمعة سابع عشرى شعبان، ثم وقع المجود بين الشريفين سبعة أشهر، و ألا يدخل مكة من الأشراف و ذوي عجلان سوى خمسة أنفس فقط؛ لقضاء الحوائج، لا يزاد على ذلك، فاتفق الحال على ذلك، ثم إن السيد زاهر واجه أباه السيد أبا القاسم. و سلم عليه، فهرجت الأشراف و ذوو عجلان في الصلح بينهم [٢]، فامتنع السيد زاهر من ذلك، و استمر مع الأشراف و ذوي عجلان، ثم توجه السيد بركات نحو جدة، ثم إلى الفالق [٣] من ناحية اليمن
[١] المجود: تعنى هذه الكلمة اتفاق صلح على هدنة محدودة الزمن يلتزم بها في الغالب طرف آخر غير الطرفين المتخاصمين و يكون هذا بمثابة الضامن للطرفين.
[٢] وقع الصلح في يوم الجمعة سابع عشرى شعبان سنة ٨٤٧ ه، و قد ذكر السخاوى في التبرك المسبوك هذه الوحشة التى كانت بين الشريف زاهر و أبيه باختصار ٧٣- ٧٤).
[٣] الفالق: موضع فى جنوب المملكة العربية السعودية من ديار قبيلة حرب:
التابعة لإمارة القنفذة، يقع على الحافة الشمالية لوادى يبه مقابلا، لموضع سوق جمعة ربيعة من تهامة عسير. و الفالق به حاليا مدرسة ابتدائية، و هو يبعد عن مدينة القنفذة شرقا مع ميل قليل الى الجنوب بحوالي ستين كيلا، و يبعد عن القوز بنحو ثلاثة و ثلاثون كيلا شرقا، و يمر-