إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٤ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
و مقدمها الأمير آقبردي الظاهري، و هو أيضا مقدم الأتراك المقيمين بمكة [١]، بدل يشبك الصوفي، و صحبته الأمير تنم المؤيدي و دخلا مكة، و طافا و سعيا ثم عادا إلى الزاهر، و باتا به إلى الصبح، ثم دخلا مكة لابسين الخلعة/، و خرج للقائهما صاحب مكة السيد علي بن حسن و أمير الترك بمكة يشبك الصوفي، و قريء توقيع الأمير تنم بنظر الحرم الشريف، و هو مؤرخ في ثاني رجب، و قريء توقيع آخر بشد العمائر للأمير تنم، مؤرخ بثاني عشرى جمادى الآخرة، و قريء توقيع بولاية القاضي محيى الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس لقضاء المالكية، عوضا عن الزين [٢]، و مثال للسيد علي ابن حسن، و تاريخهما مستهل رجب، ثم بعد صلاة الجمعة دار الأمير تنم في المسجد، و رأى ما كان فيه من خراب، و كتب بذلك محضرا، فلما كان يوم الاثنين عشرى شعبان عقد الأمير تنم مجلسا بالقضاة و الأئمة و الأعيان، لأجل الدكة التي جعلها الأمير سودون المحمدي في (أحد بابي البغلة بالمسجد [٣] الحرام) و أمر الأمير تنم بإخراب الدكة، فعارض في ذلك السيد علي بن حسن، فانفض
[١] النجوم الزاهرة ١٥: ٣٥٤، ٣٥٥، و عقد الجمان ٢٣٥ أ، و الضوء اللامع ٢: ٣١٥ برقم ١٠٠٦ و الدليل الشافي ١: ١٤٠ برقم ٤٩٢ و التبر المسبوك ٧٧.
[٢] الدر الكمين.
[٣] في الاصول «أحد بابي المسجد الحرام» و المثبت عن أحداث سنة ٨٤٥ ه من هذا الكتاب ص ١٧٤، و التبر المسبوك ١٦، ٤٧.