إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٨ - «سنة اثنتين و أربعين و ثمانمائة»
بقضاء الشافعية بمكة [١]، فلما كان في صبح يوم الأحد المذكور، اجتمعت القضاة: الحنفي و المالكي و الحنبلي و نائب مكة القائد أحمد بن سعد الهندي [٢]، و أمير الترك أرنبغا، و غيرهم من الأعيان، و قريء الكتاب من الأمير سودون بولاية أبي اليمن، فحكم بين الناس.
فلما كان يوم السبت ثامن شعبان وصل دويدار الأمير سودون المحمدي و صحبته خلعتان. إحداهما لأمير مكة، و الثانية للخطيب أبى اليمن النويري، و مراسيم خمسة/ لصاحب مكة، و الأربعة القضاة، و كان الدوادار أرسل قاصدا من جدة إلى السيد بركات، بأن يحضر إلى مكة، فأرسل ابن أخيه شرعان بن أحمد بن موسى بن عجلان، فوصل يوم الثلاثاء حادي عشر الشهر، و ألبس أبو اليمن خلعة، و قريء توقيعه، و هو مؤرخ بسادس عشر جمادى الأولى، و قريء أيضا تواقيع القضاة الثلاثة بالاستمرار.
ثم في صبح يوم الأحد سادس [٣] عشر شعبان وصل الأمير سودون المحمدي، و طاف و سعى، ثم عاد إلى الزاهر [٤] خارج
[١] زاد الدر الكمين: عوضا عن أبي السعادات بن ظهيرة.
[٢] سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦٥ ه.
[٣] في الاصول ثالث عشر، و لا يستقيم لكون الثلاثاء حادى عشر.
[٤] الزاهر: و هو على نحو ميلين من مكة على طريق التنعيم، و هو موضع على جانبي الطريق فيه أثر دور و بساتين و أسواق (رحلة ابن بطوطة ٨٨٠) و به الآن مستشفى الملك عبد العزيز و التي اشتهرت بمستشفى الزاهر.-