وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٨٥ - تبدّل الاستحاضة
و بقي وضوؤها إلى المغرب و العشاء، صلّتهما بذلك الوضوء و لم تحتج إلى تجديده.
٢٩٧ ٣ يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة إذا لم ينقطع الدم بعدهما، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها. نعم إذا توضّأت و اغتسلت في أوّل الوقت مثلًا و انقطع الدم حين الشروع في الوضوء و الغسل و لو انقطاع فترة و علمت بعدم عوده إلى آخر الوقت، جاز لها تأخير الصلاة و إن صلّت نافلة الليل بغسل صحيح، تؤخّرها حتّى تتصل بصلاة الصبح.
٢٩٨ ٤ يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفّظ من خروج الدم مع عدم خوف الضرر بحفظ القطنة و الاستثفار؛ فلو خرج الدم لتقصيرها في الشدّ، أعادت الصلاة و مقدّماتها على الأحوط، نعم لو كان خروج الدم لغلبته لا لتقصير منها في التحفّظ فلا بأس.
تبدّل الاستحاضة
٢٩٩ ٥ إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كما إذا صارت القليلة متوسّطةً أو كثيرةً أو المتوسطة كثيرةً فبالنسبة إلى الصلاة التي صلّتها مع وظيفة الأدنى، لا أثر لهذا الانتقال، فلا تجب إعادتها.
و أمّا بالنسبة إلى الصلوات المتأخّرة فتعمل عمل الأعلى؛ فإذا تبدّلت القليلة بالمتوسطة أو بالكثيرة بعد صلاة الصبح، مضت صلاتها و تكون بالنسبة إلى الظهرين و العشائين كما إذا حدثتا بعد الصلاة من دون سبق القلّة، فتغتسل غسلًا واحداً للظهرين في الصورة الأُولىٰ و غسلين لهما و للعشاءين في الصورة الثانية، بخلاف ما إذا تبدّلت إليهما قبل صلاة الصبح، فإنّه تغتسل لها؛ بل لو توضّأت قبل التبدّل، تستأنف الوضوء، حتّى إذا تبدّلت المتوسطة بالكثيرة بعد الاغتسال لصلاة الصبح، استأنفت الغسل و تعمل في ذلك اليوم عمل الكثيرة، كما إذا لم تكن مسبوقةً؟؟ بالتوسّط.
و إن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى، تعمل لصلاة واحدة عمل الأعلى ثمّ عمل الأدنى؛ فلو تبدّلت الكثيرة إلى القليلة قبل الاغتسال لصلاة الصبح و استمرّت عليها،