وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٥٧ - معنى جواز الرجوع للعامل
الجعل بنسبة عمله، لكنّه قد مرّ ما يفيد في هذا الفرع وأنّه مع فهم إلغاء الخصوصيّة فلكلٍّ ما يقابل عمله من الجعل.
جائزيّة الجُعالة قبل تماميّة العمل
١٨٣٨ ١٥ الجعالة قبل تماميّة العمل، جائزة من الطرفين ولو بعد تلبّس العامل بالعمل وشروعه فيه، فله رفع اليد عن العمل؛ كما أنّ للجاعل فسخ الجعالة ونقض التزامه على كلّ حال؛ فإن كان ذلك قبل التلبّس، لم يستحقّ المجعول له شيئاً؛ وأمّا لو كان بعد التلبّس، فاستحقاق الموزّع من المسمّىٰ بنسبة ما فعل من العمل لا ما كان مثل ردّ الضالّة والآبق ونحوهما ممّا كان التلبّس به بإيجاد بعض مقدّماته الخارجة، لا يخلو من وجهٍ، سواء كان الرجوع من الجاعل أو العامل؛ واستحقاق اجرة المثل محتملٌ والأحوط المصالحة. واستحقاق العامل في فرض رجوعه، إنّما يكون في ما إذا أحرز إطلاق الكلام بالنسبة إلى إتيان العمل؛ وإلّا فعدم استحقاقه شيئاً، لا يخلو من وجهٍ.
معنى جواز الرجوع للعامل
١٨٣٩ ١٦ ما ذكرنا من أنّ للعامل الرجوع عن عمله على كلّ حال ولو بعد التلبّس والاشتغال، إنّما هو في مورد لم يكن في عدم إنهاء العمل ضرر على الجاعل، وإلّا فيجب عليه إمّا عدم الشروع في العمل وإمّا إتمامه بعد شروعه. مثلًا إذا وقعت الجعالة على قصّ عينه أو بعض العمليات المتداولة بين الأطبّاء في هذه الأزمنة، حيث إنّ الصلاح والعلاج مترتّب على تكميلها وفي عدمه فساد، لا يجوز له رفع اليد عن العمل بعد التلبّس له والشروع فيه؛ ولو رفع اليد عنه، لم يستحقّ في مثله شيئاً بالنسبة إلى ما عمل بلا إشكال.