وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٥٥ - الإتيان بالعمل بلا قصد التبرّع والعوض
وجه؛ وكذا يصحّ أن يجعل للدلّال ما زاد على رأس المال، كما إذا قال: «بع هذا المال بكذا، أي فما زاد من البيع العقلائيّ والزائد لك» كما مرّ في ما سبق.
مورد بطلان الجعالة واستحقاق اجرة المثل
١٨٢٩ ٦ كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة، استحقّ العامل اجرة المثل. والظاهر أنّه من هذا القبيل ما هو المتعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن دلّه على ولد ضائع أو دابّة ضالّة من جهة انصراف الحلاوة إلى المناسبة للعمل، لكن بطلان الجعالة عليها ممنوع.
١٨٣٠ ٧ لا يعتبر أن يكون الجعل ممّن له العمل، فيجوز أن يجعل جعلًا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو ردّ دابّته.
تعيين الجعالة لشخص وإتيان غيره
١٨٣١ ٨ لو عيّن الجعالة لشخص وأتى بالعمل غيره، لم يستحقّ الجعل ذلك الشخص لعدم العمل؛ ولا ذلك الغير لأنّه ما امر بإتيان العمل ولا جعل لعمله جعل، فهو كالمتبرّع.
نعم لو جعل الجعالة على العمل لا بقيد المباشرة بحيث لو حصل ذلك الشخص العمل بالإجارة أو الاستنابة أو الجعالة، شملته الجعالة وكان عمل ذلك الغير تبرّعاً عن المجعول له ومساعدة له استحقّ المجعول له بسبب عمل ذلك العامل الجعل المقرّر؛ بل لو فهم إلغاء الخصوصيّة من القرائن، استحقّ العامل الجعل بلا تبرّع.
١٨٣٢ ٩ إذا جعل الجعل على عمل وقد عمله شخص قبل إيقاع الجعالة أو بقصد التبرّع وعدم أخذ العوض، يقع عمله ضائعاً وبلا جعل واجرة؛ بل مع إحراز الرضا بالعمل بالاجرة، جاز له أخذ العوض وإن كان ذلك محتاجاً إلى البيِّنة في المرافعة.
الإتيان بالعمل بلا قصد التبرّع والعوض
١٨٣٣ ١٠ إذا أتى بالعمل لا بقصد التبرّع ولا بقصد العوض، فقد مرّ ما يعلم منه استحقاقه للجعل في العاقل المميّز القاصد للعمل؛ ولو عمل لا لأجل ذلك بل تبرّعاً، لم يستحقّ شيئاً؛ وكذا لو تبيّن كذب المخبر، كما إذا أخبر مخبر بأنّ فلا ناً قال: «من ردّ دابّتي فله